الشيخ الطبرسي
427
تفسير مجمع البيان
والفظ : ماء الكرش . والفض بالضاد : تفريق الشئ . والانفضاض : التفرق . وشاورت الرجل مشاورة وشوارا . والاسم المشورة . وقيل : المشورة . وفلان حسن الشورة والصورة أي : الهيئة واللباس . وإنه لصير شير ، وهو حسن الشارة . ومعنى قولهم . شاورت فلانا : أظهرت في الرأي ما عندي وما عنده . وشرت الدابة أشورها : إذا امتحنتها ، فعرفت هيئتها في سيرها . وشرت العسل وأشرته : إذا أخذته من مواضع النحل ، وعسل مشور ومشار ، قال الشاعر : كأن القرنفل والزنجبيل * باتا بفيها أريا مشورا ( 1 ) وقال عدي بن زيد : وغناء يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذي مشار ( 2 ) والعزم : عقد القلب على الشئ ، تريد أن تفعله . والعزيمة كذلك . قال ابن دريد : يقال عزمت عليك يعني : أقسمت عليك . والتوكل : إظهار العجز ، والاعتماد على الغير والتوكل على الله هو تفويض الأمر إليه ، والثقة بحسن تدبيره ، وأصله الإتكال وهو الاكتفاء في فعل ما يحتاج إليه ممن يستند إليه ، ومنه الوكالة ، لأنه عقد على الكفاية بالنيابة . والوكيل : هو المتكل عليه بتفويض الأمر إليه . الاعراب : ( فبما رحمة ) : ما زائدة بإجماع المفسرين ، ومثله قوله : عما قليل . جاءت ما مؤكدة للكلام ، ودخولها تحسن النظم ، كدخولها لاتزان الشعر في نحو قول عنترة ( 3 ) : يا شاة ! ما قنص ( 4 ) لمن حلت له * حرمت علي ، وليتها لم تحرم وقال الفرزدق : ناديت أنك إن نجوت ، فبعدما * يأس ، وقد نظرت إليك شعوب ( 5 ) وذلك ليتمكن المعنى في النفس ، فجرى مجرى التكرير .
--> ( 1 ) الأري : العسل . ( 2 ) وفى ( الصحاح ) : " في سماع " بدل " وغناء " . أذن له : استمع له . الماذي : العسل الأبيض . ( 3 ) في معلقته . ( 4 ) القنص : الصيد . و ( ما ) زائدة . والمراد بالشاة امرأة شبهها بها . ( 5 ) الشعوب : اسم للمنية .